السيد تقي الطباطبائي القمي

102

ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )

اللّه بنحو الكلّى فوزانه وزان قوله : البيعان بالخيار وأضرابه فلا يكون سلطانيّا ثانويّا ، بل جعل للحكم إلى الأبد ، أضف إلى ذلك كلّه انه ما أفيد ليس وجها آخر في قبال بقيّة الوجوه بل عبارة عمّا أفاده الشيخ الشريعة . الخامس : ما أصرّ عليه واختاره الشيخ الشريعة الأصبهاني قدس سرّه من أن يكون الكلام نفيا أريد به النهى بمنزلة قوله تعالى : فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ « 1 » فمعناه لا يضر أحد أحدا . وأورد عليه الأستاذ دام ظله بأن حمل النفي على النهى يتوقّف على وجود قرينة صارفة عن ظهور الجملة في كونها خبريّة كما هي ثابتة في قوله تعالى : فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ ، فان العلم بوجود هذه الأمور في الخارج مع العلم بعدم جواز الكذب على اللّه سبحانه وتعالى قرينة قطعيّة على إرادة النهى وأما المقام فلا موجب لرفع اليد عن الظهور وحمل النفي على النهى لإمكان حمل القضية على الخبريّة « 2 » . إذا عرفت ما تلوناه عليك نقول : لا شبهة أنّ الظواهر في باب الألفاظ حجة ومحكمة وهي المرجع عند الشك ، فالظواهر حجّة ما لم يكن رادع وصارف قطعىّ وظاهر قوله

--> ( 1 ) - سورة البقرة ، آية : 197 ( 2 ) - مصباح الأصول ، جلد 2 ، صفحة : 1526